رحمان ستايش ومحمد كاظم
577
رسائل في ولاية الفقيه
هي تنصرف إلى غصب العين . فلو كان مكان في إجارة شخص ، فصحّة الصلاة فيه مع رضا المالك وعدم رضا المستأجر فتنتهى المسألة إلى جواز اجتماع الأمر والنهي ولا يدخل تحت أدلّة ممانعة الغصب . فغصب الولاية ليس من باب غصب الملك ولا من غصب المنفعة ، فهو بعيد من شمول أدلّة ممانعة الغصب بدرجتين . فالحمّام الذي لا يكون له متولّ خاصّ ، ويكون الفقيه متولّيا بناء على ثبوت الولاية ويتصرّف فيه غير الفقيه من أرباب الاحتشام ممّن هو بصورة الفقيه - كما يتّفق كثيرا - يصحّ الصلاة فيه للغاصب ولغيره . كيف ؟ ! ولو كان المسجد له متولّ خاصّ يكون متولّيا في مصالح المسجد ومنعه بعض عن التصرّف في المسجد لا مجال للقول ببطلان الصلاة في المسجد للمانع فضلا عن غيره . وكذا الحال في المدرسة لو منع مانع من كان متولّيا خاصّا بالإضافة إلى المصالح عن الصلاة في المدرسة ، فإنّه لا يمنع المنع عن الصحّة . نعم ، لو كانت الصلاة من باب الكون في بعض الحجرات وكان المتولّي مختارا نافذ الأمر في باب الحجرات ، فمنع بعضا عن السكون في بعض الحجرات وسكن البعض فيه ، فلعلّ صحّة صلاته مبتنية على جواز اجتماع الأمر والنهي ، لكن لا تتناول أدلّة ممانعة الغصب للصلاة المشار إليها ؛ لما سمعت من ظهورها في غصب الملك ، وقد حرّرنا رسالة منفردة في باب الصلاة في الحمّام المسبوق بالذكر .